مروان خليفات
250
وركبت السفينة
الأعراب وتوبخهم أكثر من الآيات التي تزكيهم من النفاق . فهل نسي ، أو تناسى أهل السنة حين حكموا على الصحابة الأعراب بالعدالة : الآيات السابقة ! فمن الواجب أن يقرأ القرآن وحدة واحدة . ويمكننا أن نكتفي بهذا الدليل القرآني لنقض نظرية عدالة الصحابة من أسسها الواهية ! الصحابة والصلاة : عن جابر بن عبد الله قال : " بينما نحن نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا اثنا عشر رجلا ، فنزلت هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) " ( 1 ) ( 2 ) . إنه لأمر عجيب أن يترك العبد صلاته خلف نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلتفت إلى العير والطعام ! والأعجب منه ، كل من يقرأ هذه الحادثة ولا يتملكه الغضب من موقف هؤلاء الصحابة ! ! فما هو عذرهم في فعلهم هذا ؟ هل فعلوا ذلك لأنهم جياع ؟ ألا يبدو في هذا الفعل : استخفاف هؤلاء " الصحابة " بالصلاة وبالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ؟ وبماذا نفسر فعلهم هذا ؟ أفتونا يا أيها الملأ . أهذه هي " العدالة " التي حملتهم على هذا الفعل ؟ إن العدالة بعيدة كل البعد عن هذا التصرف القبيح . ولقد رأيت مصلين في عصرنا إذا وقف أحدهم بين يدي ربه ارتجف جسمه وعلا صوته بالبكاء وسالت دموعه ، فما بال أهل القرون الأولى ؟ !
--> 1 - الجمعة : 11 . 2 - صحيح البخاري : كتاب الجمعة ، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة .